مكرونة “روما” بنكهة “المكلا”: حينما تتدلع “الباستا” في كشنة حضرمية

في بيوتنا الحضرمية، المطبخ ماهو مجرد “شغل يد”، هو “نَفَس” وسكينة، وهو حكمة “الوالدة” التي تخلي القليل كثير، وتجعل من أبسط المقادير مائدة تشرح الخاطر. اليوم، بنحكي لكم قصة عشق استثنائية، يوم ما قررت المكرونة الإيطالية تترك بلادها وتجي تتنفس هواء حضرموت، وتتغسل ببهاراتنا، وتتسبك في “دست” المحبة.

  فلسفة “النفس” الزكي: الجودة هي الساس

يقولون في حضرموت: الزِيّن يفرض نفسه، والأم الحضرمية “محد كماها” (شاطرة) ما يغرر بها حد. هي تعرف إن أساس المكرونة “الشنينة” (الجميلة) يبدأ من اختيار النوعية اللي “تبيض الوجه”. ما تشتري إلا النوع اللي “ما يخبص” (لا يتعجن) ولا يلتصق، يحافظ على قوامه حتى لو زادت عليه “الحموة”.

نحن في شركة السلام التجارية، جبنا لكم أجود أصناف المكرونة الإيطالية التي تتحمل قوة “الطبخة الحضرمية” وحرارة “الكشنة” دون ما تفقد كبرياءها، لتبقى كل حبة “بحبتها” تلمع في الصحن مثل لؤلؤ بحر العرب.

  “الكشنة” الحضرمية: سر السحر واللذاذة

إذا كان الإيطاليين يفتخرون بالريحان والمنقوع، نحن عندنا الكشنة التي هي عمود البيت وطعم القوت. الأم الحضرمية لما توقف قدام “التاوة” (المقلاة)، تبدأ ترسم لوحة فنية:

  • البصل المحموس: تخليه لما “يِشقر” ويصير لونه ذهبي يميل للبنّي، عشان يعطي سكرة طبيعية للمرقة.
  • البزار الحضرمي المشكل: هنا يكمن السر! رشة من بزارنا (كمون، كزبرة، فلفل أسود، وهيل) تقلب ريحة البيت “روايح مباخر”، وتعطي المكرونة عمقاً يخليك تطلب “الزيادة”.
  • الثوم والقرفة : هولاء “دوا العلة”، يعطون نكهة فواحة وتقوي المناعة، وتخلي الصحن “يفتح النفس” من مسافة سكة.

ذكاء “التدبير” وبساطة الفخامة

الحرمة الحضرمية “مدبرة” وعقلها يوزن بلد. هي تعرف كيف تخلي عيالها ياكلون أكل “ملوكي” وبميزانية “على قد اليد”. السر يكمن في الحيلة والبركة:

  • خضرة البلاد: تقطع الجزر، والكوسا، والبطاطس، والفلفل البارد “ألوان أشكال”، تزيد حجم الطبق وتعطيه قيمة غذائية، وتخلي الصحن “يشرح القلب” بمنظره الملون.
  • البروتين الذكي: ما هو لازم ذبيحة! بقطعتين دجاج “مفتت” أو علبة “تونة” من حق المكلا، تقلب المكرونة من مجرد “تصبيرة” إلى وجبة رئيسية مشبعة “تِرم العظم”.
  • التقديم الحضرمي: “العين تاكل قبل الفم”، لذا يتم تزيين الصحن برشة بقدونس أو “كراث” مفروم، مع بصل مقلي مقرمش، ليتحول الصحن من أكلة عادية إلى “وليمة” تستحق التصوير والتباهي.

اللمسة الأخيرة: “الشرني” و”الحوائج”

ما تكتمل “الجمالة” (الجمال) إلا لما يكون جنب المكرونة صحن “عُشار” أو “سحاوق” (شرني) حار، بلمسة ليمون حامض وفلفل أخضر “يِشعل” الحواس. هذه اللسعة الحارة هي التي تكسر رتابة الطعم وتخلي المكرونة الإيطالية تنطق “حضرمي فصيح” وتقول: “حيّ بذا الطعم”.

Scroll to Top